حكم سجود التلاوة في الصلاة أمر مهم يُسأل عنه المسلم الذي يريد معرفة كل شىء عن دينه حتى لا يقع في أي حظر، ومن الأمور التي تُسأل عنها أنك عادةً عندما تقرأ القرآن وتأتي سجدة تلاوة تقوم فورًا بالسجود لله عز وجل وقارًا له وأنك من الساجدين العابدين له، ولكن إذا صليت بسورة فيها سجدة تلاوة أو قام الإمام بصلاة سورة لها سجدة تلاوة، في هذا الأمر كيف تتصرف وما الحكم وماذا تقول؟
حيث أن سجود التلاوة هو سجدة فرضت عند قراءة أو سماع آية من آيات السجود في القرآن الكريم، ويُعد سجود التلاوة من السنن المؤكدة، التي فيها تعظيم لله وخضوع له عند ذكر آيات تدعو إلى السجود، وفي هذا المقال، نستعرض حكم سجود التلاوة في الصلاة، حكم نسيانه، وحكمه في الصلاة المفروضة عند المالكية، إضافة إلى ذكر ما يقال في هذا السجود.
ويوفر موقعنا مقرأة سنا كل ما تريد الحصول عليه من معلومات دينية ويمكن التواصل معنا لتستفيد أكثر بكل ما نقدمه من خدمات واستفسارات لتحصل على كل ما تريده وبشكل مثالي، كما يمكن التجول بين الموضوعات الشيقة التي تعلمنا أكثر عن الشريعة الإسلامية وتقربك من الله بمعرفة أحكام الدين جيدًا، وتلتزم دائمًا برأي الجمهور وأغلب العلماء تسير على النهج الصحيح وهو اتباع سنة المصطفى.
حكم نسيان سجود التلاوة في الصلاة
نسيان سجود التلاوة في الصلاة لا يُبطل الصلاة؛ لأن سجود التلاوة سنة مؤكدة وليس فرضًا، وفقًا لرأي الجمهور من العلماء في هذا الأمر، لكن إذا نسي المصلي أداء سجدة التلاوة أثناء قراءته للقرآن في الصلاة ثم تذكرها بعد انتهاء الصلاة، فلا يجب عليه إعادتها.
أما إن تذكرها وهو في أثناء الصلاة، فيجوز له أن يؤديها فورًا إذا لم يكن قد شرع في قراءة شيء آخر أو انتقل إلى ركن جديد، ويبدأ بالنزول لله عز وجل سجودًا له، إذا يرجع ليكمل قراءة باقي الآيات أو يؤدي أركان الصلاة.
ما حكم سجود التلاوة في الصلاة المفروضة عند المالكية؟
وفقًا لمذهب أهل المالكية، فإن سجود التلاوة في الصلاة المفروضة مكروه وهذا يرجع إلى أن السجود أثناء الصلاة المفروضة قد يُشوش على المصلين الآخرين، خاصةً إذا كانت الصلاة تُؤدى جماعة، وهذا رأيهم في الصلاة المفروضة.
لكن في الصلاة النافلة، لا يُكره سجود التلاوة، بل يُستحب فعله إذا وردت آية سجدة، حيث يُفضل عند المالكية أن يُؤجل سجود التلاوة إلى خارج الصلاة إذا كان المصلي في صلاة مفروضة، أو أن يقرأ آيات لا تتضمن سجودًا إذا خشي الوقوع في المكروه.
ولكن جمهور العلماء كان رأيهم بأنه سنة مؤكدة يقوم المصلي أو الإمام عقب قراءة إحدى آيات سجود التلاوة بالنزول سجودًا ووقارا لله ولكن عند التذكر اتباعًا للنبي، أما إذا نسى فلا شيء عليه سواء نافلة أو صلاة مفروضة.
هل يجوز قراءة القرآن بدون سجدة التلاوة؟
نعم، يجوز قراءة القرآن الكريم دون أداء سجدة التلاوة، حيث أن سجدة التلاوة ليست واجبة، بل هي سنة مؤكدة، يُثاب فاعلها ولا يأثم تاركها، فمن قرأ آية سجدة ولم يسجد، فلا حرج عليه؛ لأن سجود التلاوة يُعد عبادة منفصلة عن قراءة القرآن.
ولا يأثم تماما القارئ غير المتهيئ للسجود أو الموجود في مكان لا يمكنه السجود فيه، مثل أثناء ركوبه سيارة أو في مكان عام، فله أن يقرأ الآية دون أن يؤدي السجدة، ويكتفي بتمجيد الله أو الدعاء.
ماذا يقال في سجدة التلاوة في الصلاة؟
في سجدة التلاوة، يُستحب أن يقول المصلي ما يُقال في السجود العادي، كالتسبيح والدعاء، فمن الأدعية المأثورة التي يمكن قولها:
- "سبحان ربي الأعلى": وهو الدعاء الذي يُقال في سجود الصلاة.
- "اللهم اكتب لي بها أجرًا، وامحُ عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود".
هذا الدعاء مروي عن النبي ﷺ، ويُستحب للمصلي أن يتوجه به إلى الله عند السجود للتلاوة، ودائما استحضر نيتك واسجد بكامل قلبك مع الآية التي تقرأها كأنك من داخلك تقول يا الله أنا من أهلك المصلين الساجدين التابعين لك، لم أتكبر أبدا عن السجود أو طاعتك، وإنما خطئي وسهوي من نفسي ومن الشيطان.
وأخيرًا نكون قد تحدثنا بشكل مستفيض عن حكم سجود التلاوة في الصلاة والأدعية التي تُقال والحكم عند الجمهور والمالكية، كما أن سجود التلاوة عبادة عظيمة تُظهر خضوع الإنسان لله عند سماعه آيات السجود في القرآن الكريم، أي أنه سنة مؤكدة في الصلاة وخارجها، ولا يُبطل تركه الصلاة، سواء كان عن عمد أو نسيان.
كما يختلف حكمه وفقًا للمذاهب الفقهية، خاصة في الصلاة المفروضة عند المالكية الذين يرونه مكروهًا، وعلى المسلم أن يحرص على تعظيم آيات الله بالسجود كلما سنحت له الفرصة، سواء داخل الصلاة أو خارجها، ليحظى بالأجر والثواب.
وإذا كنت تحتاج معرفة أي حكم من أحكام الشريعة الإسلامية فإننا نوفر بموقع مقرأة سنا كل ما تريده وأكثر من تعاليم علوم القرآن والقراءات بالإضافة إلى تحفيظ كتاب الله للكبار والصغار بكافة الباقات والأوقات المناسبة، تواصل معنا لتستفيد بتعليم مثالي من أفضل المتخصصين في تحفيظ وتفسير كتاب الله.